تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (40)

الذرة : أصغر ما يُدرك من الأجسام .

من لدنه : من عنده .

إن الله تعالى لا ينقُص أحداً من أجر عمله والجزاءِ عليه شيئاً ما ، حتى وإن صغُر كذرّة الهباء . يضاعف للمحسن ثَواب حسناته ، ويعطي من فضله عطاء كبيرا ، أضعافا مضاعفة ، بدون حساب . إن الظلم لا يقع من الله تعالى ، لأنه من النقص الذي يتنزه عنه ، وهو ذو الكمال المطلق والفضل العظيم .

قراءات :

قرأ ابن كثير ونافع «حسنة » بالرفع . وقرأ ابن كثير و ابن عامر ويعقوب «يضعفها » بالتشديد . والمعنى واحد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (40)

{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا }

يخبر تعالى عن كمال عدله وفضله وتنزهه عما يضاد ذلك من الظلم القليل والكثير فقال : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } أي : ينقصها من حسنات عبده أو يزيدها في سيئاته ، كما قال تعالى : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }

{ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا } أي : إلى عشرة أمثالها ، إلى أكثر من ذلك ، بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها ، إخلاصا ومحبة وكمالا .

{ وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } أي : زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخر ، وإعطاء البر الكثير والخير الغزير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (40)

قوله تعالى : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) في الآية تأكيد بالغ على نفي أن يصدر الظلم من الله . فإنه حاشا لله أن يكون ظالما بل حاشا له سبحانه أن يظلم ولو مثقال ذرة ، وهي المتناهية في الصغر والبساطة . والله عز وجل أعدل العادلين وأكرم من أي كريم وهو يعامل بفضله فوق عدله لينال العباد في ذلك خيرا كثيرا يفوق كل حسبان أو تقدير . وهو سبحانه بفضله لا يجازي عن الحسنة بمثلها ، بل إنه يضاعفها أضعافا كثيرة لا يعلم عدّها إلا هو . وذلك هو الأجر العظيم الذي يعطيه الله عباده من لدنه أي من عنده .