تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

الحجاب : السور الحاجز .

الأعراف : مفردها عُرف ، وهو كل شيء مرتفع .

والسيما والسيمياء : العلامة .

وإذا صُرفت أبصارهم : حولت تلقاء جهة وهي الجهة المقابلة .

فيه هذه الآية والآيات اللاحقة يجيء ذكر لفرقة لم يتحدث عنها القرآن الكريم باسمِها ومكانها وندائها إلا في هذه السورة . وهي الفرقة التي سميت «أصحابَ الأَعراف » وسُمّيَت السورة باسمها .

وذلك وصفٌ لمشهد آخر من مشاهد يوم القيامة يبين أنَّ بين أهل النار وأهل الجنة حجاباً ، وأن هناك جماعةً على الأعراف ينادون أهلَ الجنة بالتحيّة والتكريم .

يعرفون كلا من السعداء والأشقياء بعلامات تدل عليهم من أثر الطاعة والعصيان . لم يدخلوا الجنةَ بعد ، وهم يرجون دخولها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

{ 46 - 49 } { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ * وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ }

أي : وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له : { الأَعْرَاف } لا من الجنة ولا من النار ، يشرف على الدارين ، وينظر مِنْ عليه حالُ الفريقين ، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار بسيماهم ، أي : علاماتهم ، التي بها يعرفون ويميزون ، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نَادَوْهم { أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ } أي : يحيونهم ويسلمون عليهم ، وهم - إلى الآن - لم يدخلوا الجنة ، ولكنهم يطمعون في دخولها ، ولم يجعل اللّه الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) }

وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حاجز عظيم يقال له الأعراف ، وعلى هذا الحاجز رجال يعرفون أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم ، كبياض وجوه أهل الجنة ، وسواد وجوه أهل النار ، وهؤلاء الرجال قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم يرجون رحمة الله تعالى . ونادى رجال الأعراف أهل الجنة بالتحية قائلين لهم : سلام عليكم ، وأهل الأعراف لم يدخلوا الجنة بعد ، وهم يرجون دخولها .