تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ} (88)

غلف : ومفرده أغلف : المغطى المقفل الذي لا يفقه ما يقال .

بعد ذلك كله قالوا : إن قلوبنا مغلقة لا تنفذ إليها دعوة جديدة ، كدعوة محمد ، فلا نكاد نفقه شيئاً مما يقول .

ولم تكن قلوبهم كما يزعمون ، لكنهم استكبروا وآثروا الضلالة على الهدى . . فلعنهم الله أي طردهم عن الهدى بسبب ذلك «فقليلاً ما يؤمنون » أي بسبب هذا الطرد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ} (88)

{ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ }

أي : اعتذروا عن الإيمان لما دعوتهم إليه ، يا أيها الرسول ، بأن قلوبهم غلف ، أي : عليها غلاف وأغطية ، فلا تفقه ما تقول ، يعني فيكون لهم - بزعمهم - عذر لعدم العلم ، وهذا كذب منهم ، فلهذا قال تعالى : { بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ } أي : أنهم مطرودون ملعونون ، بسبب كفرهم ، فقليلا المؤمن منهم ، أو قليلا إيمانهم ، وكفرهم هو الكثير .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ} (88)

{ وقالوا قلوبنا غلف } هو أن اليهود قالوا استهزاء وإنكارا لما أتى به محمد عليه السلام قلوبنا غلف عليها غشاوة فهي لا تعي ولا تفقه ما تقول وكل شيء في غلاف فهو أغلف وجمعه غلف ثم أكذبهم الله تعالى فقال { بل لعنهم الله } أي أبعدهم من رحمته فطردهم { فقليلا ما يؤمنون } أي فبقليل يؤمنون بما في أيديهم ، وقال قتادة : فقليلا ما يؤمنون أي ما يؤمن منهم إلا قليل كعبد الله بن سلام .