تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (271)

إن تظُهروا صدقاتكم خالية من الرياء والتصنع فأنعمْ بهذا العمل وأكرم به ، ذلك أن إظهارها يشجع الناس على أن يقتدوا بكم ، فتكونون أسوة حسنة . وهو عمل طيب يرضى عنه ربكم .

وإن أعطيتموها خفية وسراً حتى لا تُحرجوا الفقراء ، وخوفاً من تدخُّل الرياء ، فإن ذاك أفضل لكم ، وبه تنقص ذنوبكم يوم القيامة .

وقد قال أكثر العلماء بأفضلية السر على العلانية في صدقة التطوّع ، أما الزكاة المفروضة فالأفضل أن يعطيها علناً لأنها من شعائر الدين ، وهذه يجب إظهارها حتى يقتدي بها الناس . والله تعالى يغفر لكم من خطاياكم وذنوبكم بسبب إخلاصكم في صدقاتكم ، والله خبير بما تفعلون في صدقاتكم من الإسرار والإعلان .

القراءات :

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي «فنعم » بتفح النون وكسر العين ، وقرأ أبو بكر وأبو عمرو وقالون «فنعم » بكسر النون وسكون العين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (271)

{ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

أي : { إن تبدوا الصدقات } فتظهروها وتكون علانية حيث كان القصد بها وجه الله { فنعما هي } أي : فنعم الشيء { هي } لحصول المقصود بها { وإن تخفوها } أي : تسروها { وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ففي هذا أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية ، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيرا من العلانية ، فيرجع في ذلك إلى المصلحة ، فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه ، فهو أفضل من الإسرار ، ودل قوله : { وتؤتوها الفقراء } على أنه ينبغي للمتصدق أن يتحرى بصدقته المحتاجين ، ولا يعطي محتاجا وغيره أحوج منه ، ولما ذكر تعالى أن الصدقة خير للمتصدق ويتضمن ذلك حصول الثواب قال : { ويكفر عنكم من سيئاتكم } ففيه دفع العقاب { والله بما تعملون خبير } من خير وشر ، قليل وكثير والمقصود من ذلك المجازاة .