تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا} (60)

أحاط بالناس : أحاطت بهم قدرته .

واذكر أيها النبي إذ أوحينا إليك أن ربك هو القادر على عباده ، فهم في قبضته ، فبلّغ رسالتك ولا تخف من أحد فهو يعصمك منهم ، فالله ناصرك ومؤيدك .

في صحيح البخاري والترمذي عن ابن عباس قال : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) قال : هي رؤيا عين أُريها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أُسِرى به إلى بيت المقدس . ( والشجرة الملعونة في القرآن ) هي شجرة الزقوم ) .

فقد افتتن أناس من المسلمين ليلة الإسراء فارتدوا ، وقامت ضجة كبرى في مكة كما مر في أول هذه السورة ، وكان أبو جهل يقول : إن محمدا توعدكم بنار تحرق الحجارة ، ثم يزعم أنها تنبت شجرة ، وتعلمون أن النار تحرق الشجر ! ! وهؤلاء لا يعلمون أَنَّ الحياة الأخرى تختلف عن حياتنا كل الاختلاف ولكنهم ضلوا فلم يؤمنوا وفُتنوا بالإسراء ، وفتنوا بالشجرة .

ونخوف هؤلاء الضالين ، فما يزيدهم هذا التخويف إلا تماديا في الطغيان والضلال . والشجرة الملعونة ولا ذنب لها ، والمعنى ملعون آكلها ، وهذا التعبير كثير في كلام العرب .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا} (60)

{ وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس } أي فهم في قبضته وقدرته يمنعك منهم حتى تبلغ الرسالة ويحول بينك وبينهم أن يقتلوك { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك } يعني ما أري ليلة أسري به وكانت رؤيا يقظة { والشجرة الملعونة في القرآن } وهي شجرة الزقوم { إلا فتنة للناس } فكانت الفتنة في الرؤيا أن بعضهم ارتد حين أعلمهم بقصة الاسراء وازداد الكفار تكذيبا وكانت الفتنة في الزقوم أنهم قالوا إن محمدا يزعم أن في النار شجرا والنار تأكل الشجر وقالوا لا نعلم الزقوم إلا التمر والزبد فأنزل الله تعالى في ذلك { إنا جعلناها فتنة للظالمين } الآيات { ونخوفهم } بالزقوم فما يزدادون إلا كبرا وعتوا