تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (223)

الحرث : موضع النبت يعني الأرض التي تنبت ، شبهت بها النساء ، لأنها منبت الولد .

أنى شئتم : متى شئتم .

لا حرج عليكم في إتيان نسائكم بأي وضع شئتم إذا كان ذلك في موضع النسل ، قد بيّنا لكم ما فيه رشدكم وهدايتكم ، فقدِّموا لأنفسكم الخير الذي أمركم به ربكم ، واتخذوا عنده به عهداً ، لتجدوه حين تلقون ربكم يوم المعاد . واتقوه في معاصيه ، واحذروا أن تخرجوا النساء عن كونهنّ حرثا بإضاعة مادة النسل أثناء الحيض أو بوضعها في غير موضع الحرث . وبشّر المؤمنين يا محمد بالفوز يوم القيامة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (223)

{ نساؤكم حرث لكم } أي مزرع ومنبت للولد { فأتوا حرثكم أنى شئتم } أي كيف شئتم ومن أين شئتم بعد أن يكون في صمام واحد فنزلت هذه الاية تكذيبا لليهود وذلك أن المسلمين قالوا إنا نأتي النساء باركات وقائمات ومستلقيات ومن بين أيديهن ومن خلفهن بعد أن يكون المأتي واحدا فقالت اليهود ما أنتم إلا أمثال البهائم لكنا نأتيهن على هيئة واحدة وإنا لنجد في التوراة أن كل إتيان يؤتى النساء غير الاستلقاء دنس عند الله فأكذب الله تعالى اليهود { وقدموا لأنفسكم } أي العمل لله بما يحب ويرضى { واتقوا الله } فيما حد لكم من الجماع وأمر الحائض { واعلموا أنكم ملاقوه } أي راجعون إليه { وبشر المؤمنين } الذين خافوه وحذروا معصيته