تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا} (90)

ميثاق : عهد .

حصرت صدروهم : ضاقت .

السلم : الاستسلام .

ثم استثنى من هؤلاء أولئك الّذين يتصلون بقوم معاهدين للمسلمين فيدخلون في عهدهم . كما استثنى الذين هم في حيرة من أمرهم ، قد وقفوا على الحياد ، مسالمين لا يقاتلون قومهم معكم ولا يقاتلونكم أنتم ، فهؤلاء جميعا لا يجوز قتالهم . هذا هو مبدأ الإسلام كما جاء صريحا في قوله تعالى : { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله الذين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تعتدوا } .

{ وَلَوْ شَآءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ } .

لو شاء تعالى لجعلهم يحاربونكم ، ولكنه رحمَكم بأن صرفهم عن قتالكم . فإذا اعتزلوكم ولم يقاتلوكم فليس لكم من حق في الاعتداء علَيهم ، ولا يسوغ لكم قتالهم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا} (90)

{ إلا الذين يصلون } أي فاقتلوهم حيث وجدتموهم إلا الذين يتصلون ويلتجئون { إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق } فيدخلون فيهم بالحلف والجوار { أو جاؤوكم حصرت صدورهم } يعني أو يتصلون بقوم جاؤوكم وقد ضاقت صدورهم بقتالكم وهم بنو مدلج كانوا صلحا للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا بيان أن من انضم إلى قوم ذوي عهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فله مثل حكمهم في حقن الدم والمال ثم نسخ هذا كله بآية السيف ثم ذكر الله تعالى منته بكف بأس المعاهدين فقال { ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم } يعني إن ضيق صدورهم عن قتالكم إنما هو لقذف الله تعالى الرعب في قلوبهم ولو قوى الله تعالى قلوبهم على قتالكم لقاتلوكم { فإن اعتزلوكم } أي في الحرب { وألقوا إليكم السلم } أي الصلح { فما جعل الله لكم عليهم سبيلا } في قتالهم وسفك دمائهم