تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا} (91)

ثقفتموهم : وجدتموهم .

السلطان المبين : الحجة الواضحة .

ستجدون طائفة أخرى منافقة شريرة كالطائفة السابقة ، لكنها ليست مرتبطة بميثاق ولا متصلة بقوم لهم معكم ميثاق . وهؤلاء فريق من المنافقين كانوا يُظهرون الإسلام للرسول وأصحابه ليأمنوا القتل والسباء . أما الحقيقة فإنهم كفار . يعلم ذلك منهم قومهم . وكان هؤلاء يأتون النبي فيُسْلِمون رياءَ ثم يرجعون إلى قريشٍ فيرتكسون في الأوثان ، يريدون أن يأمنوا ههنا وههنا .

{ كُلَّ مَا رُدوا إِلَى الفتنة أُرْكِسُواْ فِيِهَا }

كلما دعاهم قومه إلى الشِرك بالله ارتدّوا ، فصاروا مشركين مثلهم . فأمر الله بقتالهم إن لم يصلُحوا . . أي إذا لم يعتزلوكم ويلتزموا الحياد على الأقل : خُذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم فلا علاج لهم غير ذلك .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا} (91)

ثم أمره بقتال من لم يكن على مثل سبيل هؤلاء فقال { ستجدون آخرين } الآية هؤلاء قوم كانوا يظهرون الموافقة لقومهم من الكفار ويظهرون الإسلام للنبي ص والمؤمنين يريدون بذلك الأمن في الفريقين فأطلع الله نبيه عليه السلام على نفاقهم وهو قوله { يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم } وقوله { كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها } كلما دعوا إلى الشرك رجعوا فيه { وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا } أي حجة بينة في قتالهم لأنهم غدرة لا يوفون لكم بعهد