تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (35)

أولو العزم : أصحاب الجد والصبر والثبات .

بلاغ : كفاية في الموعظة .

فاصبر أيها الرسول ، على ما أصابك من أذى وتكذيب ، كما صبر أولو العزم من الرسُل قبلك ، ولا تستعجل لهم العذابَ فهو واقعٌ بهم لا محالة ، كأنّهم يومَ يشاهدون هولَه يظنّون أنّهم ما أقاموا في هذه الدنيا إلا ساعةً من نهار .

إن هذا القرآن بلاغٌ لهم ، فيه الكفاية لمن طلب الرشد والهداية .

ثم بعد ذلك أوعد وأنذر فقال : { فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الفاسقون } .

وهكذا تنتهي هذه السورة الكريمة بالوعيد للفاسقين ، وما الله يريد ظلماً للعباد .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (35)

{ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل } أي ذوو الرأي والجد وكلهم أولو العزم إلا يونس وقيل هم أصحاب الشرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد منهم صلى الله عليهم أجمعين { ولا تستعجل لهم } العذاب { كأنهم يوم يرون ما يوعدون } من العذاب في الآخرة { لم يلبثوا } في الدنيا { إلا ساعة من نهار } لهول ما عاينوا ونسوا قدر مكثهم في الدنيا { بلاغ } أي هذا القرآن بلاغ أي تبليغ من الله تعالى إليكم على لسان محمد عليه السلام { فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } أي لا يهلك مع رحمة الله وتفضله إلا الكافرون