ثمانية أزواج : يعني أن الأنعام أربعة أنواع هي : الضأن والماعز ، والإبل والبقر ، وكل نوع منه زوج . . . ذكر وأنثى .
ما اشتملت عليه الأرحام : الأجنّة .
بعد أن ذكر الله تعالى أن الأنعام إما حمولة وإما فَرش ، فصّلها وقسمها ثمانية أزواج . فالحمولة هي الإبل والبقر ، والفرش من الضأن والماعز ، وكل من الأقسام الأربعة إما ذكرٌ وإما أنثى . وكل هذا التفصيل ليبطِل ما تقوَّله المشركون على الله تعالى بالتحريم والتحليل .
قل يا محمد للمشركين منكراً عليهم تحريمَ ما حرّموا من هذا : ما علّةُ تحريم هذه الأزواج كما تزعمون ؟ أهي كونها ذكورا ؟ ليس كذلك ، لأنكم تُحلُّون الذكور أحيانا . أهي كونها إناثا ؟ ليس كذلك ، لأنكم تحلّون الإناث أحيانا . أم هي التي في بطونها «ما اشتملت عليه الأرحام » ؟ وليس كذلك أيضاً ، لأنكم لا تحرّمون الأجنَة على الدوام .
{ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .
أخبِروني بمستندٍ صحيح يُعتمد عليه ، إن كنتم صادقين فيما تزعمون في التحليل والتحريم .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وابن عامر ، ويعقوب «المعز » بفتح العين ، والباقون بسكونها .
ثم فسر الحمولة والفرش فقال { ثمانية أزواج } الذكر زوج والأنثى زوج وهي الضأن والمعز وقد ذكرا في هذه الآية والإبل والبقر ذكرا فيما بعد وجعلها ثمانية لأنه أراد الذكر والأنثى من كل صنف وهو قوله { من الضأن اثنين ومن المعز اثنين } والضأن ذوات الصوف من المعز والغنم ذوات الشعر { قل } يا محمد للمشركين الذين يحرمون على أنفسهم ما حرموا من النعم { آلذكرين } من الضأن والمعز { حرم } الله عليكم { أم الأنثيين } فإن كان حرم من الغنم ذكورها فكل ذكورها حرام وإن كان حرم الأنثيين فكل الإناث حرام { أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين } وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز فقد حرم الأولاد كلها وكلها أولاد فكلها حرام { نبئوني بعلم } أي فسروا ما حرمتم بعلم إن كان لكم علم في تحريمه وهو قوله { إن كنتم صادقين }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.