يخرُصون : يحزرون ، يخّمنون ، وهو هنا بمعنى الكذب .
الحجة البالغة : الدلالة المبينة للقصد المستقيم .
هلّم : احضُروا . بربهم يعدلون : يتّخذون له عديلاً ومثيلا .
سيقول المشركون اعتذاراً عن شِركهم ، وتحريم ما أحلّ الله من المطاعم وتكذيباً لما أبلغتَهم من مقتِ الله لما هم عليه : إن الإشراك منّا ، وتحريمَ الحلال ، كانا بمشيئة الله ورضاه . ولو شاء عدم ذلك ، وكرِه منّا ما نحنُ عليه ، ما أشركنا نحنُ ولا أسلاُفنا ، ولا حرّمنا شيئاً مما أحلّه لنا .
ولقد كذَّب الذين من قبلهم رسُلَهم ، كما كذّبك هؤلاء ، واستمروا في تكذيبهم حتى نزل بهم عذابُنا . فقل أيها الرسول لهؤلاء المكذّبين : هل عندكم فيما تقولونه هذا علم تعتمدون عليه وتحتجون به ؟ أظهِروه لنا إذا كان عندكم ذلك . إننا نود أن نفهمه ونوازنَ بينه وبن ما جئناكم به من الآيات الواضحة .
ثم يُبَيّن حقيقة حالهم بقوله تعالى :
{ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ } .
أي : إنكم لستم على شيء من العلم ، وما تتبعون فيما تقولون إلا الظنَّ الذي لا يُغني من الحق شيئا .
{ سيقول الذين أشركوا } اذا لزمتهم الحجهة وتيقنوا باطل ما هم عليه { لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب } جعلوا قولهم { لو شاء الله ما أشركنا } حجة لهم علىاقامتهم على الشرك وقالو ان الله رضي منا ما نحن عليه واراده منا وامرنا به ولو لم يرضه لحال بيننا وبينه ولا حجة لهم في هذا لإنهم تركو امر الله وتعلقوا بمشيئته وامر الله بمعزل عن ارادته لانه مريد لجميع الكائنات غير امر بجميع ما يريد فعلى العبد ان يحفظ الامر ويتبعه وليس له أن يتعلق بالمشيئة بعد ورود الامر فقال الله تعالى { كذلك كذب الذين من قبلهم } اي كما كذبك هؤلاء كذب كفار الامم الخالية انبياءهم ولم يتعرض لقولهم { لو شاء الله } بشيء { قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا } في كتاب نزل في تحريم ما حرمتم { إن تتبعون إلا الظن } ما تتبعون فيما انتم عليه إلا الظن لا العلم اليقين { وإن أنتم إلا تخرصون } وما أنتم إلا كاذبين
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.