الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ} (61)

قوله تعالى : " أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه " يعني الجنة وما فيها من الثواب . " كمن متعناه متاع الحياة الدنيا " فأعطي منها بعض ما أراد . " ثم هو يوم القيامة من المحضرين " أي في النار ونظيره قوله : " ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين " [ الصافات : 57 ] . قال ابن عباس : نزلت في حمزة بن عبدالمطلب ، وفي أبي جهل بن هشام ، وقال مجاهد : نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل . وقال محمد بن كعب . نزلت في حمزة وعلي ، وفي أبي جهل وعمارة بن الوليد وقيل : في عمار والوليد بن المغيرة ، قاله السدي . قال القشيري : والصحيح أنها نزلت في المؤمن والكافر على التعميم . الثعلبي : وبالجملة فإنها نزلت في كل كافر متع في الدنيا بالعافية والغنى وله في الآخرة النار ، وفي كل مؤمن صبر على بلاء الدنيا ثقة بوعد الله وله في الآخرة الجنة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ} (61)

{ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ ( 61 ) }

أفمَن وعدناه مِن خَلْقنا على طاعته إيانا الجنة ، فهو ملاقٍ ما وُعِدَ ، وصائر إليه ، كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها ، فتمتع به ، وآثر لذة عاجلة على آجلة ، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء ؟ لا يستوي الفريقان ، فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار ، وهو طاعة الله وابتغاء مرضاته .