لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ} (8)

قوله جلّ ذكره : { وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً } .

إذا مَسَّه ضُرٌّ خَشَعَ وخَضَع ، وإلى قُرْبه فزع ، وتملَّق بين يديه وتضرع . فإذا أزال عنه ضُرَه ، وكفاه أمرَه ، وأصلح شغْلَه نَسِيَ ما كان يدعو إليه من قبل ، وجعل لله أنداداً ، فيعود إلى رأس كفرانه ، وينهمك في كبائر عصيانه ، ويُشْرِكَ بمعبوده . هذه صِفَتُه . . . فَسُحْقاً له وبُعْداً ، ولِسَوف يَلْقى عذاباً وخِزْياً .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ} (8)

{ وإذا مسَّ الإنسان } أي الكافر { ضرٌ دعا ربه } تضرَّع { منيباً } راجعاً { إليه ثم إذا خوّله نعمة } أعطاه إنعاماً { منه نسيَ } ترك { ما كان يدعو } يتضرّع { إليه من قبل } وهو الله ، فما في موضع من { وجعل الله أنداداً } شركاء { ليضل } بفتح الياء وضمها { عن سبيله } دين الإسلام { قل تمتع بكفرك قليلاً } بقية أجلك { إنك من أصحاب النار } .