لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ} (39)

قوله جل ذكره : { وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } .

إيتاء الزكاة بأن تريد بها وجهَ الله ، وألا تستخدم الفقير لما تَبَرُّه به من رافقه ، بل أفضل الصدقة على ذي رَحمٍ كاشح حتى يكون إعطاؤُه لله مجرداً عن كل نصيبٍ لَكَ فيه ، فهؤلاء هم الذين يضاعِفُ أَجْرَهم : قَهرُهم لأنفسهم حيث يخالفونها ، وفوزهُم بالعِوَض مِنْ قَبَلَ الله .

ثم الزكاة هي التطهير ، وتطهيرُ المالِ معلومٌ ببيان الشريعة في كيفية إخراج الزكاة ، وأصناف المال وأوصافه .

وزكاة البَدَنِ وزكاةُ القلبِ وزكاةُ السِّرِّ . . كلُّ ذلك يجب القيام به .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ} (39)

{ وما آتيتم من ربا } المراد به هنا : العطية يعطيها الرجل لأخيه يطلب المكافأة منه بأفضل منها ؛

ليزيد في أمواله من أموال الناس ، فإن ذلك لا يبارك فيه في حكمه تعالى . { وما آتيتم من زكاة } أي صدقة تطوع ، ولم تحمل على المفروضة ، لأن السورة مكية ، والزكاة لم تفرض إلا في السنة الثانية من الهجرة . { تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون } ذوو الأضعاف من الحسنات ؛ من أضعف : إذا صار ذا ضعف ؛ كأقوى وأيسر ، أي صار ذا قوة ويسار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ} (39)

قوله : { وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ } المراد بذلك : ما يعطيه الناس بعضهم لبعض غير مبتغين بذلك وجه الله ، وإنما يبتغون أن يُعطوا أكثر مما قدموا . ومثال ذلك : الهدية يغدقها المرء على غيره وهو يريد أن يُعطى هدية أكبر منها فلذلك لا إثم فيه على المعطي ولكن لا أجر له . وعلى هذا فإن الربا ، قسمان : ربا حلال ، وربا حرام . فأما الحلال : فهو الذي يُهدي يلتمس به المُهدي ما هو أفضل منه . وليس في ذلك أجر ولا وزر . وأما الربا الحرام فهو ما كان من ربا في البيع .

قوله : { وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } أي ما أعطيتم من صدقة ، واجبة كانت أو تطوعا ، تبتغون بها وجه الله ورضاه { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } أي ذلك الذي يقبله الله عز وعلا ويضاعف من أجله الأجر والحسنات أضعافا كثيرة .