لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (47)

العبدُ في جميع أحواله عُرْضَةٌ لِسِهام التقدير ، فينبغي أن يستشعر الخَوفَ في كلِّ نَفَسِ من الإصابة بها ، وألاَّ يأمنَ مَكْرَ الله في أي وقت ، وأكثر الأسنة تعمل في الموطأةِ نفوسُهم وقلوبُهم على ما عَوَّدهم الحقُّ من عوائد المِنَّة ، ولكن كما قيل :

يا راقدَ الليل مسروراً بأَوَّلِه *** إن الحوادثَ قد يَطْرُقْنَ أسحارا

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (47)

{ أو يأخذهم على تخوف } على مخافة وحذر من أن يهلكوا كمن هلك قبلهم . أو من الهلاك لظهور أماراته . أو على تنقص شيئا فشيئا في الأموال والأنفس والثمرات حتى يهلكم جميعا . يقال : تخوفته إذا تنقصته .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (47)

قوله تعالى : { أو يأخذهم على تخوف } ، والتخوف : النقص ، أي : ينقص من أطرافهم ونواحيهم شيئا بعد شيء حتى يهلك جميعهم ، يقال : تخوفه الدهر وتخونه : إذا نقصه وأخذ ماله وحشمه . ويقال : هذا لغة بني هذيل . وقال الضحاك والكلبي : هو من الخوف أي : يعذب طائفة فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم . { فإن ربكم لرؤوف رحيم } ، حين لم يعجل بالعقوبة .