لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (223)

لمَّا كانت النفوس بوصف الغيبة عن الحقيقة أباح لها السكون إلى أشكالها إذا كان على وصف الإذن ، فلمَّا كانت القلوب في محل الحضور حرم عليها المساكنة إلى جميع الأغيار والمخلوقات .

{ وَقَدِّموا لأَنْفُسِكُمْ } من الأعمال الصالحة ما ينفعكم يوم إفلاسكم ، لذلك قال :{ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُّلاقُوهُ } فانظروا لأنفسكم بتقديم ما يسركم وجدانه عند ربكم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (223)

{ نساؤكم حرث . . . }الحرث في الأصل : إلقاء البذر في الأرض ، أو هو الزرع . والمراد : أنهن موضع حرث ، أي هن مزرع لكم ومنبت للولد ، أعدهن الله لذلك ، فاتوهن إذا تطهرن من الحيض في موضع الحرث كيف شئتم : قائمات قاعدات مستلقيات ، ما دام ذلك في صمام واحد وهو الفرج . وفي الآية دليل على تحريم إتيانهم في أدبارهن .