لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

إنما كانت السماءُ سقفاً مرفوعاً حين كان الأولياءُ تحتها ، والأرضُ كانت فِرَاشاً إذ كانوا عليها ، فإذا ارتحل الأحبابُ عنها تخرب ديارهم . على العادة بين الخَلْقِ من خراب الديار بعد مفارقة الأحباب .

ويقال نطوي السماء التي إليها عَرَجَت دواوينُ العصاة من المسلمين لئلا تشهدَ عليهم بالإجرام ، وتُبَدَّلُ الأرضُ التي عصوا عليها غير تلك الأرض حتى لا تشهد عليهم بالإجرام .

أو نطوي السماء لنُقَرِّبَ قَطْعَ المسافات على الأحباب .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

{ ويوم نطوي السماء كطي السجل للكتب } أي اذكر لهم هذا اليوم . والطي : ضد النشر والسجل : الصحيفة التي يكتب فيها . والكتب : بمعنى المكتبات ، أي ما يكتب في الصحف من المعاني الكثيرة . واللام بمعنى على ؛ كما في قوله تعالى : " وتله للجبين {[231]} " . أي يوم نطوي السماء طيا مثل طي الصحيفة على ما فيها من المكتوبات . وفي هذا التشبيه إيماء إلى أن ذلك من أهون ما تتناوله يد القدرة الإلهية .


[231]:آية 103 الصافات.