لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

ليقضوا حوائجهم وليحققوا عهودَهم ، وليوفوا نذورهم فيما عقدوه مع الله بقلوبهم ، فَمَنْ كان عقدُه التوبة فوفاؤه ألا يرجعَ إلى العصيان . ومَنْ كان عَهْدُه اعتناقَ الطاعةِ فَشَرْطُ وفائه تركُ تقصيره . ومن كان عهدُه ألا يرجع إلى طلب مقامٍ وتطلُّع إِكرام فوفاؤه استقامته على الجملة في هذا الطريق بألا يرجع إلى استعجالِ نصيبٍ واقتضاءِ حظٍ .

قوله جلّ ذكره : { وَليَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ } .

الإشارة في الطواف إلى أنه يطوف بنَفْسه حولَ البيت ، وبقلبه في ملكوت السماء ، وبِسِرِّه في ساحات الملكوت .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

{ ثم ليقضوا تفثهم } أي يزيلوا عنهم أدرانهم والمراد به : الخروج من الإحرام بالحلق أو القص ، وقلم الأظفار والاستحداد ، ولبس الثياب ونحو ذلك . والتفث : الوسخ والقذر من طول الشعر والأظفار والشعث . يقال : تفث يتفت تفثا فهو تفث ، إذا ترك الأدهان والاستحداد ونحوهما فعلاه الوسخ . والقضاء في الأصل : القطع والفصل ؛ أريد به الإزالة مجازا . { وليطوفوا } طواف الإفاضة ، وهو طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج ، وبه تمام التحلل من الإحرام .