لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (178)

ومن تمام المكر بهم ، والمبالغة في عقوبتهم أَنَّا نعذِّبهم وهم لا يشعرون ؛

{ سِنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ }[ الأعراف : 182 ] نملي لهم فيظنون ذلك إنعاماً ، ولا يحسبونه انتقاماً ، فإذا برزت لهم كوامنُ التقدير عند مغاراتها علموا أنهم لفي خسران ، وقد اتَّضح لكلِّ ذي بصيرة أن ما يكون سببَ العصيان وموجبَ النسيان غيرُ معدودٍ من جملة الإنعام .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (178)

{ ولا يحسبن الذين كفروا }ولا يظنن الذين كفروا أن إمهالهم بإطالة أعمارهم –مع ما هم فيه من التمتع بطيبات الدنيا وزينتها ، وعلى ما هم عليه من الكفر والطغيان-خير لأنفسهم ، إنما نمهلهم لازدياد ذنوبهم وآثامهم بتعززهم وتجبرهم . والإملاء في الأصل : إطالة المدة . يقال : أملى عليه الزمان ، طال عليه ، وأملى له : طول له وأمهله .