لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا} (4)

دلَّ هذا على أن طعامَ الفتيان والأسخياء مريء لأنهم لا يُطعِمون إلا عن طيب نَفْسٍ ، وطعام البخلاء رديء لأنهم يرون أنفسهم ، وإنما يُطعِمون عن تكلّف لا عن طيب نَفْس . قال صلى الله عليه وسلم : " طعامُ السخيِّ دواء وطعام البخيل داء " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا} (4)

{ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة }أعطوهن مهورهن عطية عن طيبة نفس منكم ، والخطاب للأزواج . والصدقات : جمع صدقة-بفتح فضم ، وهي كالصداق- ، ما يعطى للزوجة من المهر ، ويسمى أجرا وفريضة . والنحلة في الأصل : العطية على سبيل التبرع . يقال : نحله كذا نحلة ونحلا ، إذا أعطاه إياه عن طيب نفس بلا مقابلة عوض .

{ هنيئا مريئا }أي أكلا سائغا حميد المغبة ، والمراد أنه حلال خالص من الشوائب . يقال : هنئ الطعام وهنؤ هناءة ، وهنأني الطعام وهنأ لي يهنئني ويهنئوني ، صار هنيئا أي سائغا . ومرأ الطعام-مثلثة الراء- مراءة فهو مرىء ، هنئ حميد المغبة .