لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

السَّفيه من يمنعك عن الحقِّ ، و يشغلك عن الربِّ .

والسَّفيه من العيال والأولاد من تؤثر حظوظَهم على حقوق الله تعالى .

قوله : { الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا } : حفظ التجمل في الحال أجدى عليكم من التعرض للتبذل والسؤال ، والكدية والاحتيال . وإنما يكون البذل خيراً من الإمساك على تَحرُّرِ القلب والثقةِ بالصبر . فأمّا على نية الكدية وأن تجعل نفسك وعيالك كَلاًّ على الناس فَحِفْظُك ما جعله الله كفايةً لنفسك أَوْلَى ، ثم الجود بفاضل كفايتك .

قوله : { وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا } : إذا كان ذات يدك يتسع لكفاية يومهم ويَفْضُل فلا تدَّخره عمّا تدعو إليه حاجتهم معلومك خشيةَ فقرٍ في الغد ، فإِنْ ضاقت يدُك عن الإنفاق فلا يَتَّسِعَنَّ لسانك بالقبيح من المقال .

ويقال إذا دَعَتْكَ نَفْسُك إلى الإنفاق في الباطل فأنت أسفه السفهاء فلا تُطِعْ نَفْسَكَ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

{ ولا تؤتوا السفهاء }نهى الأولياء عن إيتاء السفهاء من اليتامى أموالهم التي جعلها الله مناط تعيشهم ، خشية إساءة التصرف فيها لخفة أحلامهم . وأضيفت الأموال إلى الأولياء للتنبيه إلى أن أموال اليتامى كأنها عين أموالهم ، مبالغة في حملهم على وجوب المحافظة عليها .