لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا} (6)

إيناس الرشد العفة والديانة ، والسخاء والصيانة ، وصحبة الشيوخ ، والحرص على مشاهدة الخير ، وأداء العبادات على قضية الأمر .

ويقال الرشيد من اهتدى إلى ربِّه ، وعندما تسنح له ( حاجة ) من حوائجه لا يتَّكل على حَوْله وقُوَّتِه ، وتدبيره واختياره .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا} (6)

{ وابتلوا اليتامى }خطاب للأولياء . أي اختبروهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في الاهتداء إلى ضبط الأموال ، وحسن التصرف فيها ، وجربوهم بما يليق بأحوالهم . وزاد بعض الأئمة : تعرف صلاحهم في دينهم .

{ ولا تأكلوها إسرافا }لا تأكلوها مسرفين ومبادرين كبرهم ، بأن تفرطوا في إنفاقها وتقولوا : ننفقها كما نشتهي قبل أن يكبر اليتامى فينزعوها من أيدينا . والإسراف : التبذير ، ضد القصد . والبدار : المبادرة والمسارعة إلى الشيء . و( يكبر ) مضارع كبر ، من باب تعب ، يستعمل في السن .

{ وكفى بالله حسيبا }شهيدا عليكم في كل ما تعملونه . أو محاسبا لكم ، فلا تخالفوا ما أمرتم به . يقال : حسبه يحسبه حسبا ، إذا عده ، وهو حال أو تمييز . وفاعل ( كفى ) : الاسم الجليل ، والباء زائدة .