لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا} (59)

قَرَنَ طاعته بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تفخيماً لشأنه ورفعاً لِقَدْرِه .

وأمَّا أولو الأمر - فعلى لسان العلم - السلطان ، وعلى بيان المعرفة العارفُ ذو الأمر على المستأنف ، والشيخُ أولو الأمر على المريد ، وإمامُ كل طائفة ذو الأمر عليهم .

ويقال الولي أولى بالمريد ( من المريد ) للمريد .

قوله : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ } على لسان العلم - إلى الكتاب والسُّنَّة ، وعلى بيان التوحيد فوَّض ذلك وَوَكلَ علمَهُ إلى الله سبحانه ، وإذا اختلف الخاطران في قلب المؤمن فإن كان له اجتهاد العلماء تأمل ما يسنح لخاطره بإشارة فهمه ، ومن كان صاحب قلب وكَلَ ذلك إلى الحق - سبحانه - وراعى ما خوطب به في سرائره ، وأُلْقِيَ - بلا واسطة - في قلبه

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا} (59)

{ وأولى الأمر منكم }أمراء الحق وولاة العدل من المسلمين ، أو العلماء المجتهدين . أمر المؤمنين بطاعتهم إذا أمروا بما فيه طاعة لله ولرسوله ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإنما الطاعة في المعروف .

{ فإن تنازعتم }أمروا برد ما يختلفون فيه من أمور الدين إلى كتاب الله تعالى ، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم في حياته وسنته من بعده ، لينزلوا على حكمهما .

{ وأحسن تأويلا }احمد مغبة ، وأجمل عاقبة . وأصله من آل هذا الأمر إلى كذا ، أي رجع إليه . أو أحسن تأويلا من تأويلكم أنتم إياه ، من غير رد إلى أصل من الكتاب و السنة . والتأويل على الأول بمعنى الرجوع إلى المآل والعاقبة . وعلى الثاني بمعنى التفسير والتبيين ، وهو فيهما حقيقة .