لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (58)

ردُّ الأمانات إلى أهلها تسليم أموال الخلق لهم بعد إشرافك عليها بحيث لا تفسد عليهم .

ويقال لله - سبحانه وتعالى - أماناتٌ وَضَعَها عِنْدَك ؛ فردُّ الأمانة إلى أهلها تسليمها إلى الله - سبحانه - سالمةً مِنْ خيانتِكَ فيها ؛ فالخيانة في أمانة القلب ادعاؤك فيها ، والخيانة في أمانة السِّرِّ ملاحظتك إياها .

والحُكْمُ بين الناس بالعدل تسويةُ القريب والبعيد في العطاء والبذل ، وألا تحملك مخامرةُ حقدٍ على انتقام لنفسٍ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (58)

{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات . . }أي ما ائتمنتم عليه من الحقوق ، سواء أكانت لله تعالى أم للعباد ، فعلية أم قولية أم اعتقادية . جمع أمانة ، مصدر سمي به المفعول . { وإذا حكمتم بين الناس }أي ويأمركم إذا قضيتم بين الناس في حقوقهم أن تقضوا بالعدل والإنصاف . وأصل العدل : التسوية . { نعما يعظكم به } أصله : نعم ما يعظكم به ، فأدغمت { ما }في ميم{ نعم }وكسرت العين للتوصل إلى النطق بالساكن . و{ ما }موصولة أو نكرة موصوفة ، أي نعم الذي يعظكم به . أو نعم هو ، أي الشيء شيئا يعظكم به تأدية الأمانة والحكم بالعدل .