لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (108)

يعني خَاطِبْهم بلسان الحجة والتزام الدلائل ونفي الشبهة ، ولا تُكلِّمْهم على موجب نوازع النَّفْس والعادة ، فَيَحْمِلَهم ذلك على ترك الإجلال لذكر الله .

ويقال لا تطابِقْهُم على قبيح ما يفعلون فيزدادوا جرأة في غيِّهم ، فسيكون فِْعلُكَ سبباً وَعِلَّةً لزيادةِ كفرهم وفِسْقهم .

قوله جلّ ذكره : { كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

لبَّسْنا عليهم حقائق الأشياء حتى ظنوا القبيحَ جميلاً ، ولم يَرَوْا لسوءِ حالتهم تبديلاً ، فركنوا إلى الهوى ، ولم يميزوا بين العوافي والبَلا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (108)

{ ولا تسبوا الذين . . . }السب : الشتم الوجيع ، و ذكر المساوئ لمجرد التحقير و الإهانة . والعدو : الاعتداء و التجاوز عن الحق إلى الباطل ، نهوا عن سب الأوثان و لعنها قبل الأمر بالقتال- كما قاله الزجاج و ابن الأنبارى – ثم نسخ بآية القتال حين قوى المسلمون .