سمي يحيى لأنه حَييَ به عقر أمه .
وقوله : { وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } : لتكون الكرامةُ لهم جميعاً بالولد ، ولئلا يستبدَّ زكريا بفرح الولد دونها مراعاةً لحقِّ صحبتها . . . وهذه سُنَّةُ الله في باب إكرام أوليائه ، وفي معناه أنشدوا :
إنَّ الكرامَ إذا ما أيسروا ذكروا *** مَنْ كان يألفهم في المنزل الخشن
ثم قال : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ في الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا } وفي هذه بشارة لجميع المؤمنين ، لأن المؤمن لا يخلو من حالة من أحوال الرغبة أو الرهبة ؛ إذ لو لم تكن رغبة لكان قنوطاً والقنوط كفر ، ولو لم تكن رهبة لكان أمناً والأمن كفر .
قوله : { وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } الخشوع قشعريرة القلب عند إطلاع الربِّ ، وكان لهم ذلك على الدوام .
{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ( 90 ) }
فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى ، وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا ، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير ، ويدعوننا راغبين فيما عندنا ، خائفين من عقوبتنا ، وكانوا لنا خاضعين متواضعين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.