لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (18)

يعني إذا كُشِف الغطاءُ وصارت المعارف ضرورية أُغْلِقَ بابُ التوبة ؛ فإن مِنْ شرط التكليف أن يكون الإيمان غيبياً . ثم إن في هذه الطريقة إذا عُرِفَ بالخيانة لا يشم بعده حقيقة الصدق . قال داود - عليه السلام - في آخر بكائه لما قال الله تعالى لِمَ تبكي يا داود ، وقد غفرت لك وأرضيت خصمك وقبلت توبتك ؟

فقال : إلهي ، الوقت الذي كان بي رُدَّه إليَّ .

فقال : هيهات يا داود ، ذاك وُدٌّ قد مضى ! !

وفي معناه أنشدوا :

فَخَلِّ سبيلَ العين بعدك للبكا *** فليس لأيام الصفاءِ رجوعُ

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (18)

{ وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ( 18 ) }

وليس قَبول التوبة للذين يُصِرُّون على ارتكاب المعاصي ، ولا يرجعون إلى ربهم إلى أن تأتيهم سكرات الموت ، فيقول أحدهم : إني تبت الآن ، كما لا تُقبل توبة الذين يموتون وهم جاحدون ، منكرون لوحدانية الله ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم . أولئك المصرُّون على المعاصي إلى أن ماتوا ، والجاحدون الذين يموتون وهم كفار ، أعتدنا لهم عذابًا موجعًا .