لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (35)

قوله جل ذكره : { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } .

أولو الجد والصبر والحزم . وجاء في التفسير أنهم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه سلم . وقيل : هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم السلام . وقيل : منهم يعقوب وأيوب ويونس .

والصبرُ هو الوقوفُ لحُكْمِ الله ، والثباتُ من غير بثٍ ولا استكراهٍ .

قوله جلّ ذكره : { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارِ } .

ويقال مُدّةُ الخلْقِ : من مبتدأ وقتهم إلى مُنتَهى آجالهم بالإضافة إلى الأزليّة كلحظةٍ بل هي أقلُّ ؛ إذ الأزلُ لا ابتداء له ولا انتهاء . . وأي خَطَرٍ لما حصل في لحظةٍ . . . خيراً كان أو شَرَّاً ؟ !

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (35)

{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ( 35 ) }

فاصبر -يا محمد- على ما أصابك مِن أذى قومك المكذبين لك ، كما صبر أولو العزم من الرسل من قبلك- وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأنت منهم- ولا تستعجل لقومك العذاب ؛ فحين يقع ويرونه كأنهم لم يمكثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار ، هذا بلاغ لهم ولغيرهم . ولا يُهْلَكُ بعذاب الله إلا القوم الخارجون عن أمره وطاعته .