لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ} (6)

يعني مَنْ تَقَدَّمَهُم كانوا أشدَّ تمكناً في إمهالنا ، وأكثرَ نصيباً - في الظاهر - من أقوالنا ؛ سهَّلنا لهم أسبابَ المعاش ، ووسَّعنا عليهم أبواب الانتعاش ، فحين وَطَّنُوا على كواذب المنى قلوبَهم ، وأدركوا من الدنيا محبوبهم ومطلوبَهم فتحنا عليهم من مكامن التقدير ، وأبرزنا لهم من غوامض الأمور ما فزعوا عليه من النَّدّم ، وذاقوا دونه طعم الألم . ثم أنشأنا من بعدهم قرناً آخرين ، وأورثناهم مساكنهم ، وأسكناهم أماكنهم ، فلمَّا انخرطوا - في الغيّ - عن سلكهم ، ألحقناهم في الإهلاك بهم ، سُنَّةً منا في الانتقام قضيناها على أعدائنا ، وعادةً في الإكرام أجريناها لأوليائنا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ} (6)

{ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 6 ) }

ألم يعلم هؤلاء الذين يجحدون وحدانية الله تعالى واستحقاقه وحده العبادة ، ويكذبون رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم ما حلَّ بالأمم المكذبة قبلهم من هلاك وتدمير ، وقد مكنَّاهم في الأرض ما لم نمكن لكم أيها الكافرون ، وأنعمنا عليهم بإنزال الأمطار وجريان الأنهار من تحت مساكنهم ، فكفروا بنعم الله وكذبوا الرسل ، فأهلكناهم بسبب ذنوبهم ، وأنشأنا من بعدهم أممًا أخرى خلفوهم في عمارة الأرض ؟