لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

أصحابَ الغفلة وأرباب الغِرَّة إذا هبَّتَ رياحْ صَوْلَتهِم في زمان غفلتهم يلاحظون أهلَ الحقيقة بعينِ الاستحقار ، ويَحْكمُون عليهم بضعف الحال ، وينسبونهم إلى الضلال ، ويعدونهم من جملة الجهَّال ، وذلك في زمان الفترة ومدة مُهْلةِ أهل الغيبة .

والذين لهم قوة اليقين ونور البصيرة ساكنون تحت جريان الحكم ، يَرَوْن الغائبات عن الحواس بعيون البصيرة من وراء ستر رقيق ؛ فلا الطوارقُ تهزمهم ، ولا هواجم الوقت تستفزهم ، وعن قريب يلوح عَلَمُ اليُسْرِ ، وتنجلي سحائبُ العُسْر ، ويمحق اللهُ كيد الكائدين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

{ إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) }

واذكروا حين يقول أهل الشرك والنفاق ومرضى القلوب ، وهم يرون قلة المسلمين وكثرة عدوهم : غرَّ هؤلاء المسلمين دينُهم ، فأوردهم هذه الموارد ، ولم يدرك هؤلاء المنافقون أنه من يتوكل على الله ويثق بوعده فإن الله لن يخذله ، فإن الله عزيز لا يعجزه شيء ، حكيم في تدبيره وصنعه .