لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (72)

وَعَدَهُم جميعاً الجنةَ ، ومساكنَ طيبة ، ولا يطيب المَسْكَنُ إلا برؤيةِ المحبوبِ ، وكلُّ مُحِبٍ يطيب مَسْكَنُه برؤية محبوبه ، ولكنهم مختلفون في الهمم ؛ فَمِنْ مربوطٍ بحظِّ مردودٍ إلى الخَلْق ، ومِنْ مجذوب بحقِّ موصول بالحق ، وفي الجملة كما يقال :

أجيرانَنَا ما أوحشَ الدارَ بَعْدَكُم *** إذا غِبْتُمُ عنها ونحن حضورُ !

ويقال قومٌ يطيب مسكنُهم بوجودِ عَطَائِه ، وقومٌ يطيب مسكنُهم بشهود لقائه ، وأنشدوا :

وإنِّي لأَهْوى الدارَ لا يستقرُّ لي *** بها الودُّ إلا أَنَّها من دِيارِكا

ثم قال : { وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ } : وأمارةُ أهلِ الرضوانِ وجدانُ طَعْمِه ؛ فهم في روْح الأُنْسِ ، وروْح الأنْسِ لا يتقاصر عن راحة دار القُدْس بل هو أتمُّ وأعظم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (72)

{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) }

وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحتها الأنهار ماكثين فيها أبدًا ، لا يزول عنهم نعيمها ، ومساكن حسنة البناء طيبة القرار في جنات إقامة ، ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم . ذلك الوعد بثواب الآخرة هو الفلاح العظيم .