لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ} (13)

قوله جل ذكره : { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ } .

{ شَرَعَ } : أي بَيَّنَ وأظهر . { مِّنَ الدِّينِ } أراد به أصول الدين ؛ فإنها لا تختلف في جميع الشرائع ، وأمَّا الفروع فمختلفة ، فالآية تدلُّ على مسائلَ أحكامُها في جميعِ الشرائعِ واحدَةٌ .

ثم بيَّن ذلك بقوله : { أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ } . . . وفي القصة أن تحريم البنات والأخوات إنما شُرعَ في زمان نوح عليه السلام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ} (13)

أقيموا الدين : حافظوا عليه وثبتوا دعائمه .

ولا تتفرقوا فيه : لا تختلفوا فيه .

كبُرَ على المشركين : عظُم وشقّ عليهم .

يجتبي : يصطفي .

ثم بين الله تعالى بعد ذلك أنه شَرَعَ لكم ما شرع للأنبياء قبلكم ، ديناً واحداً في الأصول هو التوحيد ، والتقرب بصالح الأعمال ، و الكف عن المحارم وإيذاء الخلق . . لكنّ المشركين كَبُرَ عليهم دعوتُهم إلى التوحيد وتركِ الأنداد والأوثان ، ولذلك أوصى الله المؤمنين أن يقيموا الدين بإعطائه حقه ، وأن لا يختلفوا ولا يتفرقوا فيه ، وقد هداهم إلى ذلك لأنه اصطفاهم من بين خلقه ، فالله سبحانه يصطفي من يشاء ، ويوفّق للإيمان وإقامة الدين من يرجع إليه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ} (13)

{ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب }

{ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً } هو أول أنبياء الشريعة { والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } هذا هو المشروع الموصى به ، والموحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو التوحيد { كبر } عظم { على المشركين ما تدعوهم إليه } من التوحيد { الله يجتبي إليه } إلى التوحيد { من يشاء ويهدي إليه من ينيب } يقبل إلى طاعته .