لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ} (72)

أي بالله الذي فطرنا إنَّا لن نُؤْثِرَكَ على ما جاءَنا من البينات . ولما طلعت في أسرارهم شموسُ العرفان ، وانبسطت عليهم أنوار العناية أبصروا الحقَّ سبحانه بأسرارهم ، فنطقوا ببيان التصديق ، وسجدوا بقلوبهم لمشهودهم ، ولم يحتشموا مما توعدهم به من العقوبة ، ورأوا ذلك من الله فاستعذبوا البلاء ، وتحملوا اللأواء ، فكانوا في الغَدَاةِ كُفَّاراً سَحَرَةً ، وأَمْسَوْا أَخياراً بَرَرَةَ .

قوله : { فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ . . . } عَلِمُوا أَنَّ البَلاَءَ في الدنيا يَنْقَضي - وإنْ تمادى ، وينتهي وإن تناهى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ} (72)

لن نُؤْثرك على ما جاءنا : لن نفضلك على الايمان الذي حصلنا عليه .

فَطرنا : خلقنا .

فاقض ما أنت قاض : اعمل ما تريد .

لم يكن يعلم أنه فاتَ الأوان ، وأن الإيمان قد بلغ ذِروتَه في قلوبهم ، وهانت عليهم نفوسُهم في الله ، فلن يأبهوا لوعيده وتهديده ، فأجابوه مطمئين :

{ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ على مَا جَآءَنَا مِنَ البينات والذي فَطَرَنَا } .

أراد فرعون من السحرة أن يرجعوا عن إيمانهم ، فثبتوا عليه ، ودفعوا تهديده بقولهم : لن نختارك على ما جاءنا من الهدى ، وعلى خالِقنا الذي فطرنا وأنشأَنا من العدم .

{ فاقض مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هذه الحياة الدنيآ . . . }

افعل ما تريد ، إن سلطانك وحكمك لا يتجاوز هذه الحياة الدنيا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ} (72)

{ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ( 72 ) }

قال السحرة لفرعون : لن نفضلك ، فنطيعك ، ونتبع دينك ، على ما جاءنا به موسى من البينات الدالة على صدقه ووجوب متابعته وطاعة ربه ، ولن نُفَضِّل ربوبيتك المزعومة على ربوبية اللهِ الذي خلقنا ، فافعل ما أنت فاعل بنا ، إنما سلطانك في هذه الحياة الدنيا ، وما تفعله بنا ، ما هو إلا عذاب منتهٍ بانتهائها .