الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ} (72)

ثم قال : { قالوا لن نوثرك على ما جاءنا من البينات }[ 71 ] .

أي : قال السحرة لفرعون لما توعدهم : لن نفضلك على ما رأينا من الحجج والبراهين فنتبعك ونكذب موسى .

ثم قال : { والذي فطرنا }[ 71 ] .

أي : لن نفضلك على{[45317]} الذي جاءنا وعلى{[45318]} الذي فطرنا .

وقيل{[45319]} : الواو ، واو قسم . و{ فطرنا } خلقنا .

{ فاقض ما أنت قاض }[ 71 ] .

أي : افعل ما أنت فاعل .

ثم قال : { إنما تقضي هذه الحياة الدنيا }[ 71 ] .

أي : قال له السحرة ذلك . والمعنى : إنما تقضي في متاع هذه{[45320]} الحياة الدنيا .

و( ما ) كافة ل ( إن ) عن{[45321]} العمل . ولو جعلت ( ما ) بمعنى ( الذي ) رفعت ( هذه الحياة الدنيا ) أي : إن الذي تقضيه هذه الحياة الدنيا .

وقيل{[45322]} : معنى الكلام إنما يجوز أمرك في هذه الحياة الدنيا .


[45317]:ز: عن. (تحريف).
[45318]:على سقطت من ز.
[45319]:انظر: معاني الفراء 2/187 والبحر المحيط 6/262.
[45320]:هذه سقطت من ز.
[45321]:ز: على.
[45322]:انظر: البحر المحيط 6/262.