لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (8)

يقول : إنْ أَمْهَلْنَا ، وأخَّرْنا عليهم العذابَ لا يَرْعَوُون ، بل يستعجلون العقوبة . ولئن عَجَّلْنا لهم العقوبةَ لا يتوبون ولا يستغفرون . . . استولى عليهم الجهلُ في الحاليْن ، وعَمِيَتْ بصائرُهم عن شهودِ التقدير والإيمان بالغيب في النوعين . ويوم يأتيهم العذابُ فلا مناصً ولا منجاةَ ولا مراحَ لهم منه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (8)

إلى أمة معدودة : إلى زمن معين .

حاق بهم : نزل بهم وأحاط بهم .

ولئن أخّرنا عنهم عذابَنا الذي توعِدُهم به أيها الرسول ، إلى وقت محدّد لَيقولون مستهزئين : ما الذي يمنعُه عنّا الآن ! شأنُهم في التكذيب بالبعث ، كشأنهم في مسألة العذابِ الدنيوي ، يستعجِلونه ويتساءلون عن سببِ تأخيره .

ألا فلْيعلمْ هؤلاء القوم أن العذابَ آتٍ حتما ، لا خلاصَ لهم منه ، وأنه سيحيط بهم بسبب استهزائهم واستهتارهم .