لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ} (43)

كان ابتداءُ بلاءِ يوسف - عليه السلام- بسبب رؤيا رآها فَنَشَرَها وأظهرها ، وكان سببُ نجاتِه أيضاً رؤيا رآها المِلكُ فأظهرها ، ليُعْلَم أَنَّ اللَّهَ يفعل ما يريد ؛ فكما جعل بَلاءَه في إظهار رؤيا جعل نجاته في إظهار رؤيا ؛ لِيَعْلَم الكافةُ إن الأمر بيد الله يفعل ما يشاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ} (43)

سمان : جمع سمينة .

عجاف : هزيلة مفردها أعجف وعجفاء .

تعبرون : تفسرون .

بعد أن أمضى يوسف عدداً من السنين في السجن أراد الله أن يبعثَ بالفَرَج فهيَّأ الأسباب لذلك . إذ رأى الملك رؤيا أفزعته . لقد رأى سبع بقرات سمان ترعى في روضة ، ثم جاءت سبع بقرات أخرى هزيلات قبيحات المنظر خرجت من النهر وأكلت البقرات الأولى السمان . كذلك رأى سبع سنابل خُضْر حَسَنة طالعةً في ساق واحدة ، وإذا سبع سنابل يابسات خلفها قد فلحتْهن الريح تهجم على السنابل الخضر فتأكلها .

استيقظ الملك منزعجا لهذين المنامين ، وفي الصباح دعا إليه بالسحرة وكبراء دولته ، وقص عليهم الرؤيا وسألهم عن تأويلها فلم يجد عند أحد جوابا .