لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ} (65)

بيّن يوسفُ - عليه السلام - أنه حين عاملهم لم يَحْتَجْ إلى عِوَضٌ يأخذه منهم ، فلمَّا باعهم وجَمَعَ لهم الكيلَ ما أخذ منهم ثمناً ، والإشارة من هذا إلى قوله تعالى : { إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنتُمْ لأِنفُسِكُمْ } [ الإسراء :7 ] .

وكلُّ مَنْ خطا للدِّين خطوةً كافأه اللَّهُ تعالى وجازاه ، فَجَمَع به بين رَوْحِ الطاعةِ ولذَّةِ العيش من حيث الخدمة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ} (65)

متاعهم : أوعيتهم .

بضاعتهم ردت إليهم : هي ثمن ما كانوا أعطوه من الطعام .

ما نبغي : ماذا نطلب وراء ما وصفنا لك من إحسان الملك إلينا ؟

ونمِير أهلنا : نجلب لهم الطعام والمؤونة .

وفتح إخوة يوسف متاعهم لاستخراج الطعام الذي أتوا به من مصر ، فوجدوا نقودهم بحالِها ، وعرفوا أن ما جاؤوا به من الطعام كان مجّاناً . فكان ذلك مما شدّد عزائمهم في الكلام مع أبيهم ، حين قالوا له : يا أبانا ، ماذا نطلب أكثر من ذلك ! هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا ، فإذا سمحتَ بأخينا يذهبُ معنا فإننا نشتري الميرةَ ( الطعام ) لأهلنا ، ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ، وهو شيء يسير عند الملك الكريم .