لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ} (81)

في الظاهر جعل لكم من الأشجار والسقوف ونحوها ظلالاً . . . كذلك جعل في ظل عنايته لأوليائه مثوًى وقراراً .

وكما سَتَرَ ظواهركم بسرابيل تقيكم الحرَّ ، وسرابيل تقيكم بأس عدوكم ، - كذلك ألبس سرائركم لباساً يلفكم به في السراء والضراء ، ولباسَ العصمة يحميكم من مخالفته ، وأظلكم بظلال التوفيق مما يحملكم على ملازمة عبادته ، وكساكم بحُلَلِ الوصل مما يؤهلكم لقربته وصحبته .

قوله : { كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ . . . } ، إتمام النعمة بأن تكون عاقبتُهم مختومة بالخير ، ويكفيهم أمورَ الدين والدنيا ، ويصونهم عن اتباع الهوى ، ويُسَدِّدُهم حتى يؤثروا ما يوجِبُ من الله الرضاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ} (81)

ظلالا : ما يستظل به .

أكنانا : واحدها كن ، وهو كل ما يقي الحر كالبيت والكهف وغيره . سرابيل : واحدها سربال وهو القميص أو الثوب . وسرابيل الحرب : الدروع .

البأس : الشدة عند الحرب .

ومن نعمه تعالى عليكم أن جعل لكم من الأشجار وغيرِها ظِلالاً تقيكم شرّ الحر والبرد ، وجعل لكم من الجبال مواضعَ تسكنون فيها ، وجعل لكم ثياباُ تقيكم الحرَّ والبرد ، ودروعاً من الحديد تصونكم من قَسوة الحرب ، كما جعل لكم هذه الأشياءَ فهو الآن يتم نعمتَه عليكم بالدِّين القيم ، { لعلكم تُسلمون } ، وتُخلصون عبادتكم له دون غيره .