لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا} (52)

عِلمَ الحقُّ - سبحانه - أَنَّ الأصنامَ لا تغني ولا تنفع ولا تضر ، ولكن يعرِّفهم في العاقبة بما يُصَيِّر معارفَهم ضرورية حَسْماً لأوهام القوم ؛ حيث توهموا أنّ عبادتهم للأصنام فيها نوع تقرب إلى الله على وجه التعظيم له كما قالوا : { مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَربُونَا إِلَى اللَّه زُلْفَى } [ الزمر :3 ] .

فإذا تحققوا بذلك صدقوا في الندم ، وكان استيلاء الحسرة عليهم ، وذلك من أشد العقوبات لهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا} (52)

فدعوهم : فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم .

موبقا : حاجزا فيه الهلاك . الموبق : المهلك ، وبق يبق وبوقا : هلك .

ثم أخبر سبحانه عما يخاطَب به المشركون يوم القيامة على رؤوس الأشهاد تقريعاً لهم وتوبيخا فقال : { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ الذين زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً } .

اذكر لهم أيها الرسول يوم يقول الله للمشركين : نادوا الذين ادَّعيتم أنهم شركائي في العبادة ليشفعوا لكم كما زعمتم ، فاستغاثوا بهم فلم يُجيبوهم ، وجعلْنا بينهم حاجزاً مهلكا ، وهو النار .

قراءات :

قرأ حمزة وحده : { ويوم نقول } بالنون ، والباقون : { ويوم يقول } بالياء .