الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا} (52)

{ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ } قرأ حمزة بالنون . الباقون بالياء لقوله : { شُرَكَآئِيَ } ولم يقل : شركاءنا . { شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } أنهم شركائي ، { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم } يعني بين الأوثان وعبدتها . وقيل : بين أهل الهدى والضلالة { مَّوْبِقاً } ، قال عبد الله بن عمر : هو واد عميق في جهنم يفرق به يوم القيامة بين أهل لا إله إلاّ الله ، وبين من سواهم . وقال ابن عباس : هو واد في النار . وقال مجاهد : واد من حميم . وقال عكرمة : هو نهر في النار يسيل ناراً ، على حافتيه حيّات مثل البغال الدهم ، فإذا بادرت إليهم لتأخذوهم استغاثوا بالاقتحام في النّار منها . وقال الحسن : عداوة . وقال الضحّاك وعطاء : مهلكاً . وقال أبو عبيد : موعداً ، وأصله الهلاك ، يقال : أوبقه يوبقه إيباقاً ، أي أهلكه ، ووبق يبق وبقاً ، أي هلكة ، ويقال : وبق يوبق ويبق ويأبق ، وهو وابق ووبق ، والمصدر : وبق ، ووبُوق .