قوله جل ذكره : { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ } .
أمسك السماواتِ بقدرته بغير عِماد ، وحفَظَهَا لا إلى سِناد أو مشدودةً إلى أوتاد ، بل بحُكْم الله وبتقديره ، ومشيئته وتدبيره .
{ وََألْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِي . . . } في الظاهر الجبال ، وفي الحقيقة الأَبدال والأوتاد الذين هم غياث الخلق ، بهم يقيهم ، وبهم يَصرِف البَلاءَ عن قريبهم وقاصيهم .
{ وََأنَزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً . . . } المطر من سماء الظاهر في رياض الخُضْرَة ؛ ومن سماء الباطن في رياض أهل الدنوِّ والحَضْرَة .
الرواسي : الجبال . تَميد : تضطرب .
يتحدث الله هنا عن القدرة العظيمة وحكمته ، ودليلُ ذلك هذا الكونُ الهائل بجميع ما نرى من سمات بغير عمد ، وجبال تحفظ توازن الأرض ، وهذه الأنواع التي لا تُحصى من المخلوقات المبثوثة في هذه الأرض ، وإنزالِ الماء الذي يُحيي الأرضَ فتُنْبتُ من كل زوج كريم ، بنظام دقيق متكامل ، متناسق التكوين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.