لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (17)

لا استغفار مع الإصرار : فإن التوبة مع غير إقلاعِ سِمَةٌ الكذَّابين .

وقوله : { السُّوءَ بِجَهَالَةٍ } : يعني عَمِلَ عَمَلَ الجُهّال .

وذنب كل أحدٍ يليق بحاله ، فالخواص ذنوبهم حسبانهم أنهم بطاعاتهم يستوجبون محلاً وكرامة ، وهذا وَهَنٌ في المكانة ؛ إذ لا وسيلة إليه إلا به .

قوله : { ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ } : على لسان أهل العلم : قبل الموت ، وعلى لسان المعاملة : قبل أن تتعود النفس ذلك فيصير لها عادة ، قال قائلهم :

قلتُ للنَّفْسِ إنْ أردتِ رجوعاً *** فارجعي قبل أَنْ يُسدَّ الطريقُ

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (17)

إنما التوبة مضمونة عند الله ، أوجبَ قبولها على نفسه بوعدِه الذي هو أثر من كرمه وفضله ، للذين يعملون السيئات عن حماقة فيهم ، وبفعل الطيش وعدم التبصر ، ثم يندمون على ما فرط منهم ويتوبون إلى الله . أولئك يقبل الله توبتهم ، لأنه عليم بشئون عباده ، يعلم ضعفهم ولا يؤاخذهم عليه .