لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (75)

مَنْ اشتملت عليه الأرحامُ ، وتناوبته الآثار المتعاقبة أنَّى يليق بوصف الإلهية ؟

ثم مَنْ مَسَّتْه الحاجةُ حتى اتصف بالأكل وأصابته الضرورةُ إلى أن يَخْلُصَ من بقايا الطعام فَأَنَّى يليق به استيجابُ العبادة والتسميةُ بالإلهية ؟

انظر - يا محمد - كيف نزيد في إيضاح الحجة وكيف تلبَّس عليهم سلوكُ المحجة ؟

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (75)

ثم أكد الله تعالى أن المسيح رسول كغيره من الرسل وأقام الدليل على ذلك فقال : { مَّا المسيح ابن مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام } ليس عيسى بن مريم إلا عبداً من البشر ، أنعم الله عليه بالرسالة كغيره من الرسل . أمّا أمه مريم فهي صدّيقةٌ في مرتبة تلي مرتبة الأنبياء ، ولكنها أيضاً من البشر ، فعيسى وأمه يأكلان الطعام كغيرهما من الناس ، فانظر أيها السامع ، نظرة عقلٍ وفكر ، ثم تأمل كيف ينصرفون عن الحق مع وضوحه .