لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

أي : لكم جزاؤكم على دينكم ، ولي الجزاءُ على ديني .

والعبودية القيام بأمره على الوجه الذي به أمَرَ ، وبالقَدْر الذي به أمَرَ ، وفي الوقت الذي فيه أمَر .

ويقال : صِدْقُ العبودية في تَرْكِ الاختيار ، ويظهر ذلك في السكون تحت تصاريف الأقدار من غير انكسار .

ويقال : العبودية انتفاء الكراهية بكلِّ وجهٍ من القلب كيفما صَرَّفَك مولاك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا .

ولهذا ميز بين الفريقين ، وفصل بين الطائفتين ، فقال : { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } كما قال تعالى : { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } { أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ }