لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (3)

قوله جلّ ذكره : { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

الظَّهار - وإن لم يكن له في الحقيقة أصل ، ولا بتصحيحه نطق أو دلالة شرع ، فإنه بعد ما رُفعَ أمرُه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولوّح بشيء ما ، وقال فيه حُكمه ، لم يُحلْ الله ذلك من بيانٍ ساق به شَرعه ؛ فقضى فيه بما انتظم جوانب الأمر كلِّه .

فارتفاعُ الأمر حتى وصوله إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، والتحاكُم لديه حَمَّل المتعدِّي عناء فعلته ، وأعاد للمرأة حقَّها ، وكان سَبيلاً لتحديد المسألة برُمَّتها . . . وهكذا فإنَّ كلَّ صعبٍ إلى زوالٍ . . . وكلُّ ليلة - وإنْ طالَتْ- فإلى إسفار .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (3)

1

المفردات :

يعودون لما قالوا : يرجعون عما قالوا ، ويريدون وطء نسائهم ، بعد أن حرموه على أنفسهم .

فتحرير رقبة : فعليه إعتاق عبد أو جارية .

من قبل أن يتماسا : من قبل أن يجامعها ، وهذا من كنايات القرآن عن المخالطة الخاصة بين الزوج وزوجته .

التفسير :

3- { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

الذين يظاهرون من نسائهم ويحرمون زوجاتهم عليهم كما حرمت أمهاتهم ، ثم يعدلون عن رغبتهم في التحريم ، ويرجعون عن قولهم : أنت علي كظهر أمي ، أو يرغبون في جماع زوجاتهم ومعاشرتهن ، والعدول عن التحريم والعودة مرة أخرى إلى الحياة الزوجية ، هؤلاء يلزمهم تحرير رقبة . أي : عتق عبد أو أمة من قبل أن يجامع زوجته .

هذا وعظ وتأديب وتربية من الله تعالى لهؤلاء المظاهرين ، والله مطلع على أعمالكم ، خبير بكل ما تفعلونه ، فراقبوه سبحانه حتى يطلع منكم على قلب سليم وسلوك مستقيم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (3)

شرح الكلمات :

والذين يظاهرون من نسائهم : أي بأن يقول لها أنت علي كظهر أمي أو أختي ونحوها من المحارم .

{ ثم يعودون لما قالوا } : أي يعزمون على العودة للتي ظاهروا منها ، إذ كان الظهار في الجاهلية طلاقاً .

{ فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا } : أي فالواجب عليه تحرير رقبة مؤمنة قبل أن يجامعها .

{ ذلكم توعظون به } : أي تؤمرون به فافعلوه على سبيل الوجوب .

المعنى :

رابعاً : على الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا أي يعزمون على وطئها بعد الظهار منها فالواجب عليهم قبل الوطء لها تحرير رقبة ذكراً كانت أو أنثى صغيرة أو كبيرة لكن مؤمنة لا كافرة .

الهداية

من الهداية :

- بيان حكم المظاهر وهو أن عليه عتق رقبة قبل أن يجامع امرأته المظاهر منها ، فإن لم يجد الرقبة المؤمنة صام شهرين متتابعين من الهلال إلى الهلال ، وإذا انقطع التتابع لمرض بنى على ما صامه ، فإِن لم يستطع لمرض ونحوه أطعم ستين مسكيناً ، فأعطى لكل مسكين على حدة مدّاً من بر أو مدين من غير البر كالشعير والتمر .