في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (148)

142

ونعود إلى السياق فنراه يصرف المسلمين عن الاستماع لأهل الكتاب والانشغال بتوجيهاتهم ، ويوحي إليهم بالاستقامة على طريقهم الخاص ووجهتهم الخاصة . فلكل فريق وجهته ، وليستبق المسلمون إلى الخير لا يشغلهم عنه شاغل ، ومصيرهم جميعا إلى الله القادر على جمعهم وعلى مجازاتهم في نهاية المطاف :

( ولكل وجهة هو موليها ، فاستبقوا الخيرات ، أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ، إن الله على كل شيء قدير ) . .

وبهذا يصرف الله المسلمين عن الإنشغال بما يبثه أهل الكتاب من دسائس وفتن وتأويلات وأقاويل . . يصرفهم إلى العمل والاستباق إلى الخيرات . مع تذكر أن مرجعهم إلى الله ، وأن الله قدير على كل شيء ، لا يعجزه أمر ، ولا يفوته شيء .

إنه الجد الذي تصغر إلى جواره الأقاويل والأباطيل . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (148)

شرح الكلمات :

{ ولكلٍ وجهة هو موليها } : التنوين في ( كل ) دال على محذوف ، هو لكل أهل ملة كالإسلام ، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم .

{ الخيرات } : البر والطاعة لله ورسوله .

المعنى :

بعد تقرير تلك الحقيقة التي تضمنتها آية { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } إلخ . . . وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم لو أتى أهل الكتاب بكل آية تدل على صدقه في أمر القبلة ما تبعوا قبلته ، وما هو بتابع قبلتهم ، وما بعضهم بتابع قبلة بعض ، فلا اليهود يستقبلون مطلع الشمس ولا النصارى يستقبلون بيت المقدس . أخبر تعالى أن لكل أمة قبلة مولية وجهها إليها في صلاتها ، فاتركوا أيها المسلمون أهل تلك الملل الضالة وسابقوا في الخيرات ونافسوا في الصالحات شكراً لربكم على نعمة هدايته لكم لقبلة أبيك إبراهيم فإنه تعالى جامعكم ليوم القيامة وسائلكم ومجازيكم بأعمالكم إنه على كل شيء قدير . . . . . .

الهداية :

من الهداية :

- الإعراض عن جدل المعاندين ، والإقبال على الطاعات تنافساً فيها وتسابقاً إليها إذ هو أنفع وأجدى من الجدل والخصومات مع من لا يرجى رجوعه إلى الحق .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (148)

{ ولكل } أي ولكل أهل دين { وجهه } قبلة ومتوجة إليها في الصلاة { هو موليها } وجهه أي مستقبلها { فاستبقوا الخيرات } فبادروا إلى القبول من الله عز وجل وولوا وجوهكم حيث أمركم الله تعالى { أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا } يجمعكم الله تعالى للحساب فيجزيكم بأعمالكم