في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (38)

30

( قلنا : اهبطوا منها جميعا . فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .

وانتقلت المعركة الخالدة إلى ميدانها الأصيل ، وانطلقت من عقالها ما تهدأ لحظة وما تفتر . وعرف الإنسان في فجر البشرية كيف ينتصر إذا شاء الانتصار ، وكيف ينكسر إذا اختار لنفسه الخسار . . .

/خ39

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (38)

شرح الكلمات :

{ اهبطوا منها جميعا } : انزلوا من الجنة إلى الأرض لتعيشوا فيها متعادين .

{ فإما يأتينكم منى هدى } : إن يجيئكم من ربكم هدىً : شرع ضمنه كِتابٌ وبينه رسولٌ .

{ فمن اتبع هداي } : أخذ بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه .

{ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } : جواب شرط فمن ابتع هداي ، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد إلى إن لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة .

المعنى :

يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة ، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا .

الهداية :

من الهداية :

- المعصية تسبب الشقاء والحرمان .

- العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يسبب الأمن والإسعاد ، والإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء والحرمان .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (38)

{ قلنا اهبطوا منها جميعا } كرر الأمر بالهبوط للتأكيد { فإما يأتينكم مني هدى } أي فإن يأتكم مني شريعة ورسول وبيان ودعوة { فمن تبع هداي } أي قبل أمري واتبع ما آمره به { فلا خوف عليهم } في الآخرة ولا حزن والخطاب لأدم وحواء وذريتهما أعلمهم الله تعالى أنه يبتليهم بالطاعة ويجازيهم بالجنة عليها ويعاقبهم بالنار على تركها وهو قوله تعالى{ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا }