في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

25

وبالنحر ينتهي الإحرام فيحل للحاج حلق شعره أو تقصيره ، ونتف شعر الإبط ، وقص الأظافر والاستحمام . مما كان ممنوعا عليه في فترة الإحرام . وهو الذي يقول عنه : ( ثم ليقضوا تفثهم ، وليوفوا نذورهم )التي نذروها من الذبائح غير الهدي الذي هو من أركان الحج . ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) . . طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفات ، وبه تنتهي شعائر الحج . وهو غير طواف الوداع .

والبيت العتيق هو المسجد الحرام أعفاه الله فلم يغلب عليه جبار . وأعفاه الله من البلى والدثور ، فما يزال معمورا منذ إبراهيم عليه السلام ولن يزال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

{ ثم ليقضوا تفثهم } أي يزيلوا عنهم أدرانهم والمراد به : الخروج من الإحرام بالحلق أو القص ، وقلم الأظفار والاستحداد ، ولبس الثياب ونحو ذلك . والتفث : الوسخ والقذر من طول الشعر والأظفار والشعث . يقال : تفث يتفت تفثا فهو تفث ، إذا ترك الأدهان والاستحداد ونحوهما فعلاه الوسخ . والقضاء في الأصل : القطع والفصل ؛ أريد به الإزالة مجازا . { وليطوفوا } طواف الإفاضة ، وهو طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج ، وبه تمام التحلل من الإحرام .