في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ} (66)

26

وفي ملك يده كل من في السماوات وكل من في الأرض من إنس وجن وملائكة ، وفي عصاة وتقاة ، فكل ذي قوة من خلقه داخل في سلطانه وملكه :

( ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض ) . .

وهذه حكمة ذكر( من )هنا لا " ما " لأن المقصود إثبات أن الأقوياء كالضعفاء كلهم في ملك يده سواء . فالسياق جار فيها مجراه .

( وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ) . .

فهؤلاء الشركاء الموهومون ليسوا في حقيقتهم شركاء لله في شيء ؛ وعبادهم ليسوا على يقين مما يزعمون لهم من شركة :

إن يتبعون إلا الظن . وإن هم إلا يخرصون . . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ} (66)

يخرصون : يحزرون ويقولون بلا علم .

اعلموا أيها الناس أن لله وحدَه يخضع كلُّ من في السماوات والأرض ، فهو الخالِق وهو المالِك وهو المدبّر .

ثم بين الله أنه لا شريك له أبدا ،

إن هؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله ، لا يتّبعون شركاءَ له في الحقيقة ، بل أوهاماً باطِلة . وليسوا في ذلك إلا واهمين ، يخمِّنُون ويحْدِسون بلا عِلم ولا يقين .