في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (39)

( وأنذرهم يوم الحسرة ) . . يوم تشتد الحسرات حتى لكأن اليوم محض للحسرة لا شيء فيه سواها ، فهي الغالبة على جوه ، البارزة فيه . أنذرهم هذا اليوم الذي لا تنفع فيه الحسرات : ( إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون )وكأنما ذلك اليوم موصول بعدم إيمانهم ، موصول بالغفلة التي هم فيها سادرون .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (39)

المفردات :

يوم الحسرة : يوم القيامة ، حين يندم الناس على ما فرطوا في جنب الله .

قضى الأمر : فرغ من الحساب .

التفسير :

39- { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون } .

أي : خوف الناس جميعا من يوم القيامة ، يوم يتحسر الظالمون على ما أسرفوا فيه وفرطوا في جنب الله ، وفي ذلك اليوم يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وقد ورد في الصحيحين أنه : ( يؤتى بالموت بهيئة كبش أملح ، يخالط بياضه سواد فيذبح بين الجنة والنار ثم ينادي : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت ) ، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم : { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون } . x

وذبح الكبش تصوير ؛ لأن كلا من الفريقين يفهم فهما لا لبس فيه ؛ أنه لا موت بعد ذلك ، وقوله : { وهم في غفلة } . أي : والظالمون في غفلة عن يوم القيامة ، شغلتهم الدنيا وحظوظها عن التفكير في ذلك اليوم ، { وهم لا يؤمنون } . لا يصدقون بالبعث ، والحساب ، ومجازاة الله لهم على أعمالهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (39)

{ 39 - 40 ْ } { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ْ }

الإنذار هو : الإعلام بالمخوف على وجه الترهيب ، والإخبار بصفاته ، وأحق ما ينذر به ويخوف به العباد ، يوم الحسرة حين يقضى الأمر ، فيجمع الأولون والآخرون في موقف واحد ، ويسألون عن أعمالهم ، . فمن آمن بالله ، واتبع رسله ، سعد سعادة لا يشقى بعدها ، . ومن لم يؤمن بالله ويتبع رسله شقي شقاوة لا سعادة{[504]} بعدها ، وخسر نفسه وأهله ، . فحينئذ يتحسر ، ويندم ندامة تتقطع منها القلوب ، وتنصدع منها الأفئدة ، وأي : حسرة أعظم من فوات رضا الله وجنته ، واستحقاق سخطه والنار ، على وجه لا يتمكن من الرجوع ، ليستأنف العمل ، ولا سبيل له إلى تغيير حاله بالعود إلى الدنيا ؟ !


[504]:- في ب: لا يسعد.